محمد بن منكلي ناصري

29

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

ومنها ما دخل عليه الماء فصار شبيها بالعرق ، لا فرند له . والعروق لا تضر السيف ، إلا ما كان على الحد ؛ فإنه لا يشرب الماء ولا يقطع سيفه أبدا . والعروق الخفية هي التي كانت في الحديد . والماسات « 72 » ما صغر منها مقدار إصبعين أو نحوه ، والكبير وهو عرق . وكل عرق أو ماس يكون فوق المضرب « 73 » إلى القائم بقدر « 74 » إصبعين ؛ فإنه لا يضر بالسيف شيئا . ومن اليمانية : الموصولة السيلان ، ومنها الموصولة الصدر « 75 » - وإنما يكون ذلك لحادث « 76 » من ضرب - . وتطبع باليمن سيوف يكون فيها : شطب دقاق كثيرة ، وما فيه شطبة واحدة ، وسوادج طولها أربعة أشبار - وأكثر وأقل - وعرضها أربعة أصابع - وأقل ؛ وأكثر - وليس حديدها يمانيا ، بل يمانيا « 77 » وسرنديبيا « 78 » ، وأكثرها مستوية القدود ، عرض أعاليها وأسفلها « 79 » واحدة . ولا يكاد يكون « 80 » يمانيا فيه ثلاثة أرطال « 81 » - [ والله الموفق ] « 82 » - .

--> ( 72 ) الماس : « العرق اللين الذي لا يكون فيه فرند » السيوف وأجناسها ص 19 . ( 73 ) المضرب : الذي يضرب به من السيف ( وهو نحو شبر من طرفه ) . نهاية الأرب ج 6 ص 208 . ( 74 ) ( مقدار ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 75 ) ( الصدور ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 76 ) ( تحادث ) في م - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 77 ) ( بيلمانى ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م ، وأنظر السيوف وأجناسها ص 21 . ( 78 ) في « السيوف وأجناسها » ص 21 ( بل سليمانى وسرنديبى وهندى ) . ( 79 ) وأسفلها : وأسافلها . ( 80 ) ( يكون ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع . ( 81 ) كذا راجع : « السيوف وأجناسها » ص 21 . ( 82 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م . هذا ، ويذكر الحسن بن عبد الله « آثار الأول ص 184 - 185 » أن السيوف اليمانية ( أكثر قطعها في اللين ؛ فإذا صادفت الحديد أو اليابس تقصفت بخلاف السيوف الأفرنجية ؛ فإنها تقطع الصلاب من العظام وتبرى الحديد على قدر جودتها وجودة سقايتها ) .